ترد لفظة الارض في القرآن الكريم بمعني الكوكب ككل, كما ترد بمعني اليابسة التي نحيا عليها من كتل القارات و الجزر البحرية و المحيطية, و إن كانت ترد ايضا بمعني التربة التي تغطي الصخور اليابسة.
ولانقاص الأرض من أطرافها في إطار كل معني من تلك المعاني من الدلالات العلمية التي نحصي منها مايلي:
أولا: في إطار دلالة لفظة الأرض علي الكوكب ككل
ا) انقاص الأرض من أطرافها بمعنب انكماشها علي ذاتها و تناقص حجمها باستمرار
تاريخ الأرض يشير الي ان حجم الأرض الابتدائية -بعد الانفجار العظيم- كان علي الأقل يصل إلي مائة ضعف حجم الأرض الحالية و المقدر بأكثر قليلا من مليون مليون و ثلاثمائة و خمسين ألف كيلومتر ممكعب, و أن هذا الكوكب قد أخذ منذ اللحظة الأولي لخلقه في الانكماش علي ذاته من كافة أطرافه, و كان انكماش الأرض علي ذاتها سنة كونية لازمة للمحافظة علي العلاقة النسبية بين كتلتي الأرض و الشمس, هذه العلاقة التي تضبط بعد الأرض عن الشمس, ذلك البعد اللذي يحكم كمية الطاقة التي تصل الينا.
ب) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني تفلطحها عند القطبين, و انبعاجها قليلا عند خط الاستواء:
أثبت نيوتن نقص تكور الأرض و علله بأن مادة الأرض لا تتأثر بالجازبية نحو مركزها فحسب, و لكنها تتأثر كذلك بالقوة الطاردة المركزية الناشئة عن دورانن الأرض حول محورها, وقد نتج عن ذلك انبعاج بطئ في الأرض و لكنه مستمر عند خط الاستواء, حيث تزداد القوة الطاردة المركزية الي ذروتها, و تقل قوة الجاذبية الي المركز الي ادني قدر لها, و يقابل ذلك الانبعاج الاستوائي تفلطح قطبي غير متكافئ عند قطبي الأرض حيث تزداد قوتها الجاذبة, و تتناقص قيمة القوة الطاردة المركزية.
و المنطقة القطبية الشمالية أكثر تفلطحا من المنطقة القطبية الجنوبية.
ج) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني اندفاع قيعان المحيطات تحت القارات و انصهارها و ذلك بفعل تحرك ألواح الغلاف الصخري
ثانيا: في إطار دلالة لفظة الأرض علي اليابسة التي نحيا عليها
أ) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني أخذ عوامل التعرية المختلفة من المرتفعات و إلقاء نواتج التعرية في المنخفضات من سطح الأرض حتي تسوية سطحها و هو ما يعرف باسم دورة التسهيب.
ب) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني صغيان مياه البحار و المحيطات علي اليابسة و إنقاصها من أطرافها
و تؤدي حركة المياه في البحار و المحيطات (من مثل التيارات المائية, و عمليات المد و الجزر, و الأمواج السطحية و العميقة) إلي ظاهرة التأكل (النحات) البحري و هو الفعل الهدمي لصخور الشواطئ و هو من عوامل إنقاص الأرض (اليابسة) من أطرافها.
ثالثا:في إطار دلالة لفظة الأرض علي التربة التي تغطي صخور ليابسة
إنقاص الأرض من أطرافها بمعني التصحر, اي زحف الصحراء علي المناطق الخضراء و انحسار التربة الصالحة للزراعة في ظل إفساد الإنسان للبيئة علي سطح الأرض.